Tag Archives: من هو مالك العبارة؟

من هو مالك العبارة؟

زواج السلطة والثروة

زواج السلطة والثروة

من هو مالك العبارة؟

نشر بجريدة البديل مقال ممتاز
للصحفى
مدحت الزاهد

عقدة قضية العّبارة تتحدد في الإجابة عن سؤال: من هو مالك العبارة؟ فممدوح إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري، ليس المالك، بل هو الوكيل الملاحي لـ 21 عبارة تحتكر خط البحر الأحمر.. فمن هم الملاك؟ ممدوح إسماعيل قد يكون شريكا في الملكية أو غطاء لملاك كبار لم نعرفهم وربما لن نعرفهم أبدا! وبالتالي لن يفيد في شيء توجيه استغاثات لمبارك واتهامات للقضاء، فكل هذا يوحي بأننا أمام مشكلة حكم أخطأ فيه القاضي، وجار تصحيحه وليس جريمة ارتكبتها مجموعة من أصحاب الثروة والنفوذ وتمت التغطية عليها جيدا، ولم يسمح أحد من هؤلاء الكبار بتحويل الوكيل الملاحي إلي كبش فداء بل هرب من البلاد (علي الأرجح خرج من قاعة كبار الزوار)، وانحصرت تهمته في عدم إبلاغ جهات الإنقاذ، وبالتالي أصبح القاضي هو كبش الفداء.
من هنا لا أفهم رأي المستشار أحمد مكي في الدفاع عن القاضي والقضاء علي أنه انحياز لهيئة يتشرف بالانتماء إليها، أو لزميل هجمت عليه الشائعات، بل علي أنه دفاع عن مبدأ العدالة، وهو لا ينكر أن القضاة يمكن أن يخطئوا، وإلا ما كانت هناك درجات أخري للتقاضي، وطرق للحساب وما يحرص علي تأكيده أن القاضي تصرف في حدود اختصاصاته، وحدود التهم المنسوبة للمتهمين، وهناك اتهامات أخري أكثر جسامة لم نعرف بعد مصيرها.
والآن، وقد أصبح الموقف مأزوما، ينتظر الرأي العام بيانا سياسيا عاجلاً من الحكومة يجيب عن الأسئلة التالية:
1- من هم ملاك العبارة؟
2- لماذا احتكر ممدوح إسماعيل خط البحر الأحمر؟
3- هل كان قانونيا وعادلا إعفاء شركته من الضرائب؟
4- هل صحيح ما تردد عن غرق هذه العبارة في بلجيكا قبل شرائها خردة؟
5- ما هي مبررات رئيس الجمهورية في تعيينه بمجلس الشوري؟
6- كيف هرب من مصر قبل المحاكمة؟
7- ما مسئولية الأجهزة المسئولة عن السلامة المهنية لوسائل النقل؟
8- ما هي مسئولية أجهزة الإنقاذ؟
9- ماذا فعلت الحكومة مع تقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب؟
10- هل ثبت أن الوزير محمد منصور (منصور شيفروليه) لم يقصر كوزير للنقل في هذا الحادث وعدد من الكوارث الأخري؟
وبدلا من أن تترك الحكومة الرأي العام ساخطا علي القضاء أو النيابة، مع أن القضية أكبر من القضاء والنيابة ومجلس الشعب، عليها أن تتكلم الآن.
خطورة هذه القضية أننا سمعنا كلاما كثيرا عن زواج السلطة والثروة، بينما تنبه هذه القضية بالذات أن ثالثهما كان الفساد