Category Archives: جمهورية الخصيان

مرحبا بكم بجمهورية الخصيان

صحيفة: الحزب الوطني يدرس استخدام حبوب الإجهاض للحد من الزيادة السكانية 6/15/2008 9:46:00 AM

القاهرة- محرر مصراوى- قالت تقارير صحفية نشرت الاحد نقلا أن الحزب الوطني يدرس حالياً وضع ضوابط معينة للحد من الزيادة السكانية، تشمل السماح باستخدام حبوب “الاجهاض” وفرض عقوبات علي الأسر التي تنجب أكثر من طفلين.

وقالت صحيفة “المصري اليوم” فى عددها الصادر الاحد نقلا عن “مصادر”: إن هذه الأفكار تناقش حالياً داخل أروقة الحزب بدعوي أن مصر جربت كل شيء فيما يخص الزيادة السكانية، فضلاً عن أن رسالة تنظيم الأسرة لم تصل إلي كل المصريين لأن هناك قطاعات لم تتعرض لهذه الرسالة حتي تتجاوب معها.

وقالت دراسة حديثة حول المشكلة السكانية، أعدها الدكتور عبدالحميد فوزي أبوالسعد خبير السكان وصحة المرأة: إن مصر اختارت الطريق الأخلاقي الذي يراعي عادات وتقاليد المجتمع في مواجهة مشكلة الزيادة السكانية، وذلك عن طريق إقناع السيدات في مرحلة الإنجاب بأهمية المباعدة بين فترات الحمل باستخدام وسائل تنظيم الأسرة.

وتابع أبوالسعد: إن الطريق الأخلاقي هو الطريق الوحيد لمواجهة هذه المشكلة مشيراً إلي أن مصر حققت نجاحاً بلغ إلي حدود إقناع 60% من السيدات في مرحلة الإنجاب بالانضمام إلي برامج تنظيم الأسرة وتبني مفهوم الأسرة الصغيرة، إلا أنه منذ عام 1997 وحتي اليوم لم يتحرك هذا الرقم كثيراً ودخل في حالة من التسطيح والثبات.

وقال: إن وصول عدد المواليد الجدد إلي حدود 1.850.000 طفل جديد سنوياً يتزايدون كل عام، يمثل خطورة شديدة علي المجتمع في المستقبل القريب حيث إنه من المتوقع أن تصل هذه الزيادة بقوة الدفع الذاتي إلي حدود 3.2 مليون طفل جديد في عام 2017 ليصل تعداد السكان وقتها إلي 102 مليون نسمة وليس كما هو متوقع حالياً، فأسوأ التقديرات تصل بهذا العدد إلي 96 مليون نسمة وهذا ليس صحيحاً، وهو ما يدعو إلي ضرورة المبادرة لمواجهة هذا الخطر فوراً ودون أي تأخير.

وكشفت الدراسة عن العديد من نقاط الخلل في البرامج السكانية وأهمها عدم استيعاب المجتمع المصري خطورة المشكلة السكانية وأبعادها والانعكاس المباشر لهذه المشكلة علي مستواه المعيشي، مع وجود قصور شديد في توصيل الرسالة الإعلامية المناسبة، وكذلك نمطية وتضارب الخطاب الديني اللازم لمواكبة عملية توصيل الرسالة الإعلامية، المرحلة المقبلة.

وقال: يتم التعامل مع المشكلة السكانية في مصر علي اعتبار أنها مشكلة طبية، ولذا شاب القصور جميع البرامج التي قامت بها وزارة الصحة والسكان للتعامل مع المجتمع، حيث كان مفهوم مشاركة المجتمع يتم تنفيذه علي استحياء في بعض القري وبعض المحافظات ومن ثم فإن التعامل مع المشاكل القومية باعتبارها مشاريع صغيرة متفرقة في بعض القري أسلوب محكوم عليه بالفشل، إلي جانب الإفلاس الفكري حيث يتم حالياً اقتباس عشوائي للمشاريع السكانية من تجارب مجتمعات أخري دون اعتبار لخصوصية وتفرد المجتمع المصري ويتم تنفيذها بمجهودات وأموال تذهب في النهاية أدراج الرياح بل بانعكاس سلبي حاد علي المفهوم العام لتنظيم الأسرة لدي المجتمع.

وأضاف: لا يوجد برنامج واحد علي مستوي دول العالم يصلح للتطبيق في مصر حتي تلك البرامج التي يتشدقون بنجاحها في الدول الإسلامية كإيران وتونس، فلكل مجتمع خصوصيته، والمجتمع المصري متفرد عن هذه الشعوب وله خصوصياته وموروثاته الثقافية والاجتماعية التي يجب علينا مراعاتها بدقة وعناية عند وضع أي خطط أو برامج لمواجهة المشكلة السكانية في مصر.

وأشارت الدراسة التشريحية للمجتمع المصري إلي أن 20% من المجتمع من شريحة الحاصلين علي الخدمة من خلال القطاع الخاص و40% من المجتمع من شريحة الحاصلين علي قدر من التعليم العالي والمتوسط قد انضموا إلي الشريحة الأولي في تبنيهم مفهوم أسرة صغيرة أفضل، ودفعه لذلك أيضاً ضغط الظروف الاقتصادية عليهم.

وقالت: يتبقي 40% من الأسر في المجتمع وهي الشريحة الغالب عليها محدودو الدخل والفلاحون وعمال الزراعة وأصحاب المهن البسيطة والتي تتفشي فيها الأمية والتسرب من التعليم، وتمثل هذه الشريحة من المجتمع التحدي الحقيقي لبرامج تنظيم الأسرة، وهذه الشريحة من المجتمع هي الناقل الحقيقي للموروث الثقافي والتقاليد والعادات المصرية علي مدي آلاف السنين، وهي الحامل الحقيقي لكثير من أمراض هذا المجتمع، وهذه الشريحة لها أساليب تقليدية خاصة بها تستخدمها في عملية تغيير الموروث الثقافي، تعتمد في جوهرها علي عملية الاتصال المباشر في الاقناع بالمبررات الواعية والصادقة للتغيير، وعليه فإن أي تعامل مع هذه الشريحة لابد أن يكون بحرص شديد وبمصداقية عالية.

وأوصت الدراسة بأن الأمر يحتاج إلي قرار سياسي مع تكليف سياسي واضح لمواجهة المشكلة في مدي زمني محدد مع اختيار جيد لجميع القيادات التي ستقوم بتنفيذ الاستراتيجية السكانية المقترحة.