Category Archives: الاوقلف

عصابات سرقة أراضي الأوقاف في المنوفية

الفجر

عصابات سرقة أراضي الأوقاف في المنوفية

السيد الحرانى

لا تندهش حين تدخل عزبة شريف صبري بقرية أبوعوالي بالمنوفية، فالقرية معظم منازلها من الطوب اللبن، لا يزيد ارتفاع المنزل علي دور واحد وعددها لا يتجاوز الـ45 منزلا ،عدد السكان 1200 نسمة،الأهالي يعانون ،الصحة غير سليمة نتيجة مياه الترع والمصارف والوجوه تحمل الأسي والتعب والحرمان والأعين تقول الكثير، الأمية هي السمة الغالبة علي الجميع.

يواجه أهالي عزبة شريف صبري هجوما جديدا من بعض المحتالين من أجل سلبهم أراضيهم التي تملكوها منذ سنوات من خلال الوقف الذي وهبته لهم إحدي سيدات الأسرة المالكة في أوائل القرن الماضي أي منذ أكثر من مائة عام وهم يزرعون الأرض ويمتلكونها ومن أجل هذا الاهالي يرفضون أن يكونوا طعما سهلا فقد استطاع بعض الأشخاص أن يحصلوا علي حكم المحكمة بملكيتهم لأرض عزبة شريف صبري ولكن وقف فلاحي عزبة شريف صبري ليواجهوا هذا الحكم ورفضوا أمام قوات الشرطة ترك منازلهم أو أرضهم إلا في حالة واحدة وهي أن يكونوا جثثا لا تتحرك فهذه هي الأجواء الموجودة داخل عزبة شريف صبري أجواء تتنبأ بالكوارث.

المستندات التي تخص أرض العزبة الموجودة بدار الوثائق والمحفوظات هي:

في بداية القرن الماضي كانت أرض عزبة شريف صبري التي تقدر بـ331 فدانا مملوكة لنازلي هانم كريمة سليمان باشا الشهير بالفرنساوي وهو كان رئيس رجال الجهادية وهي حرم محمد شريف باشا رئيس مجلس النظار وقد أقرت نازلي هانم في عقد رسمي أنها وقفت هذه الأرض لبنيها جلسن هانم وتوفيقة هانم بموجب عقود (رقم 3168 في 21 فبراير 1906 ورقم 7092 في 17 سبتمبر 1902 ) حررت هذه العقود بمحكمة مصر المختلطة.

نازلي هانم اشترطت بالعقد أن تنتفع بناتها بالأرض طوال حياتهن وبعد وفاتهن تكون الأرض ملكا وحقا لواضعي اليد وحرر عقد الوقف بتاريخ 16 ذي الحجة 1325 هـ ومسجل في سجل الشهادات في 21 يناير 1908 وسجل هذا كله في محضر 12 ابريل 1910 وبالفعل أصبحت أرض عزبة شريف صبري بعد وفاة جلسن وتوفيقة ملك لواضعي اليد من الفلاحين وتوارثوها جيلا من بعد جيل حتي وصلت إلي حوزة الجيل الموجود بها حاليا وهو الجيل الثالث.

بعد أن اطمأن الفلاحون بحياة مستقرة ظهر قانون تحديد الإيجار بين المالك والمستأجر رقم 96 لسنة 1992 والذي فتح كل الأبواب المغلقة أمام ورثة أصحاب الوقف وبالفعل وجدوا ثغرة قانونية بهذا القانون واستطاع البعض استرداد أراضيهم .

في نفس الوقت ظهرت مجموعة من المنتفعين ليس لهم في أرض عزبة شريف صبري شبر واحد ليحاولوا الاستيلاء علي بعض الافدنة في هوجة الخلافات المتعددة علي الأراضي الزراعية .

في هذه الأزمة توجد شخصية مريبة وغير مفهومة وغامضة تهدد الفلاحين داخل العزبة وهو دياب عبد العزيز غراب الذي ظهر فجأة علي الساحة داخل عزبة شريف صبري ليطالب الفلاحين بإمضاء عقود إيجار للأرض التي تملكوها منذ سنوات طويلة وأنه المفوض من قبل أصحاب الأرض (محمد نور الدين و محمود شريف عادل ثابت) بمباشرة القضايا المرفوعة علي الفلاحين بموجب توكيل وهو يعمل ناظر العزبة ووالده كان يعمل نفس المهنة قبله.

التقينا دياب عبد العزيز في منزله قال: من يأكل من مال اليهودي يحارب بسيفه وأنا أباشر القضايا المرفوعة علي الفلاحين من قبل أصحاب الأرض لأني اعمل ناظر لهذه العزبة منذ أن ولدت وأبي كان ناظرا لها قبلي والعزبة ملك للمهندس محمد نور الدين و محمود شريف ثابت وعندما سألته: هل هم ورثة جلسن وتوفيقة هانم؟ قال لا أعلم ولكن محمد نور الدين يمتلك عقد شراء أكثر من 45 فدانا منذ عام 1956 فقلت له :كيف لا تعلم إن كان وريثا أو اشتري الأرض من الورثة وأنت تعمل عندهم وأبوك كان يعمل عندهم ؟ ثار وعلا صوته وقال أنا باشتغل عندهم مش شريكهم في الأرض