Category Archives: إدارة مصر لأزمة السائحين فاشل

إدارة مصر لأزمة السائحين فاشلة

إدارة مصر لأزمة السائحين فاشلة

الإذاعة الألمانية:إدارة مصر لأزمة السائحين فاشلة

الأحد، 28 سبتمبر 2008 – 21:46

اختطاف السائين كشف ضعف قدرة المصريين على إدارة الأزمات

اختطاف السائحين كشف ضعف قدرة المصريين على إدارة الأزمات

شوقى عبد القادر

أصدرت هيئة الإذاعة الألمانية اليوم الأحد تقريراً، انتقدت فيه بشدة طريقة التعامل مع أزمة اختطاف السياح فى الصحراء الغربية وقال التقرير، أثبتت حادثة اختطاف السياح فى الصحراء المصرية ضعف قدرة المسئولين المصريين على إدارة هذه الأزمة.

أشار التقرير إلى أن، تصريحات المسئولين فى مصر كانت حافلة بسلسلة من الأخطاء والتناقضات الواضحة، التى قد تؤثر على حياة الرهائن، وخاصة وزير السياحة المصرى، زهير جرانة، الذى تحول فى الأيام القليلة الماضية وعلى غير العادة نجما إعلاميا، سواء من حيث عدد المقابلات مع وسائل الإعلام العالمية أو المصرية، أو من حيث عدد الاقتباسات التى تناقلتها شتى وسائل الإعلام.

والنجومية الإعلامية دفعت وزير السياحة للسماح بالتقاط الكثير من الصور له فى مكتبه، حيث ينعقد اجتماع لمركز إدارة الأزمات المكلف بمتابعة ملف السياح المختطفين.

كما ذكر التقرير، أن الوزير المصرى كان حريصا على أن يقول للرأى العالمى، إن الوضع تحت السيطرة، وأن الاتصالات قائمة مع خاطفى السياح الغربيين، ولكن فى حقيقة الأمر لم يكن هناك وضوح فى المعلومات، وتعاطى الحكومة المصرية مع الإعلام، مشوب دائما بالتوجس والريبة وتحكمه الرقابة وعرقلة العمل الصحفى، وخاصة فيما يتعلق بالصحافة المصرية.

وقال التقرير، إن نظرة واحدة على تصريحات المسئولين المصريين المتعلقة بأزمة السياح المختطفين، بدءا بوزير السياحة وانتهاء بوزير الخارجية، فإننا نجدها كلها مبنية على سلسلة من الأخطاء والمغالطات والتناقضات.

وأوضح التقرير، أن مثل هذا التخبط أثار قلقا عالميا بشأن المصير الذى ينتظر هؤلاء السياح، فبدون التدقيق أو التأكد من صحة المعلومات، أعلن وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط من نيويورك وفى مؤتمر صحفى مع نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس، أنه تم إطلاق سراح السياح المختطفين وأنهم بخير وعافية.

وبعد ذلك بوقت قصير، قام متحدث باسم الخارجية المصرية بــ”تصحيح هذه المعلومات” بإخراجها بطريقة درامية. فبدلا من الاعتراف بالخطأ، أكد على أنه تم تحريف أقوال وزير الخارجية وتم اقتباسها خطأ، على الرغم من أن الصوت والصورة تقول عكس هذا التبرير.

وفى الأعراف الدبلوماسية يمكن القول، إن هذا خطأ فى تقدير الموقف، نظرا لتضارب الأنباء والمعلومات حول سير تطور دراما اختطاف السياح، بدلا من اللجوء إلى هذه السيناريوهات المفبركة.

وأظهر التقرير كيفية تعامل وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير، مشيرا إلى أنه لم يكن بمنأى عن تداعيات هذه التناقضات، إذ صعقه تصريح وزير السياحة المصرى يوم الثلاثاء الماضى (23 سبتمبر)، بأن الخارجية الألمانية تتفاوض مع الخاطفين حول مبلغ الفدية، ففى الوقت الذى كان يتابع فيه مركز إدارة الأزمات بوزارة الخارجية الألمانية هذا الأمر بعيدا عن الأضواء باعتماد الدبلوماسية الهادئة، من أجل التوصل إلى نهاية سلمية لهذه الأزمة، أطل علينا وزير السياحة المصرى بمثل هذا الإعلان، دون أى اعتبار لتداعيات ذلك على مستقبل هذه المفاوضات ومصير هؤلاء الرهائن.

وانتهى التقرير مشيرا إلى أن مثل هذه التصريحات غير المدروسة قد تؤدى على المدى البعيد، إلى نتائج خطيرة على مستقبل صناعة السياحة فى مصر. ومن الواضح الآن أن هذه الأزمة ستنتهى بدفع فدية مالية للخاطفين، ولكن ما هى إلا مسألة وقت حتى تحصل حادثة اختطاف جديدة يمارس فيها الخاطفون ابتزازهم، ويفرضون فيها مطالبهم ومبالغهم المالية

..

المصدر

جريدة اليوم السابع