فضيحة لدول الاتحاد الأوروبى بنقل معتقلين لمصر وسوريا والاردن وباكستان لانتزاع اعترافات منهم لصالح المخابرات الامريكية


السويد تدفع300 ألف دولار تعويضًا لمصري عاقبته القاهرة بالمؤبد

أعلن المستشار القضائي السويدي جوران لامبرتز أمس الأول أن بلاده قررت دفع ثلاثة ملايين كورونة (300 ألف يورو) تعويضات لمواطن مصري كان قد أبعدته من أراضيها عام 2001، بشبهة التورط في “الإرهاب”.
وصرح لامبرتز لوكالة الأنباء الفرنسية “أنه بعد الاتفاق مع محامى المواطن المصري قررت الدولة السويدية دفع ثلاثة ملايين كورون لأحمد عجيزة، لأننا اعتبرنا أن حقوقه انتهكت عندما طرد”.
وعجيزة المعتقل حاليا في مصر طرد من السويد في ديسمبر 2001 في إطار “الرحلات السرية” التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) على غرار مصري ثان يدعى محمد الزري، الذي عوض أيضا في الثالث من يوليو من الحكومة السويدية بمبلغ مالي أكبر من المبلغ الذي عوض به عجيزة.
وكانت السلطات السويدية سلمت الرجلين في ستوكهولم لعملاء أمريكيين واقتيدا إلى متن طائرة مستأجرة من “البنتاجون” إلى مصر لتعذيبهم وانتزاع اعترافات منهم لصالح المخابرات المركزية الأمريكية، وهى القضية التي شكلت فضيحة لدول الاتحاد الأوروبي التي وافقت على استغلال مطاراتها لإقلاع وهبوط تلك الرحلات السرية لدول مثل مصر والأردن وسوريا وباكستان.
وصدر حكم بالسجن 25 سنة على عجيزة في مصر بتهمة “الإرهاب” ثم خفض إلى 15 سنة، في حين أخلت محكمة عسكرية مصرية سبيل محمد الزري.
وقال المستشار القضائي السويدي (منصب مستقل قراراته واجبة النفاذ) أن عجيزة غير راض بالقرار، لأنه يعتبر أنه يستحق تعويضا أكبر من الزري نظرا لفداحة الحكم الذي صدر بحقه، وأوضح “نعتبر أنه ليس على السويد أن تدفع تعويضات على ذلك” لأنها ليست مسئولة عن الحكم الذي صدر بحقه في مصر”.
وتلقت ستوكهولم حينها ضمانات من القاهرة بأن الرجلين لن يتعرضا إلى التعذيب ولا إلى حكم بالإعدام. وكانت منظمات عديدة تابعة للأمم المتحدة وجهت انتقادات حادة إلى السويد العام الماضي في قضية إبعاد المواطنين المصريين أحمد عجيزة ومحمد الزري.
ولم تمنع تلك الانتقادات مصلحة الهجرة السويسرية من رفض طلب الإقامة الجديد الذي تقدم به عجيزة عبر وكيله القانوني في السويد بو يوانسون الذي قال إن المصلحة بررت قرارها رفض الطلب بكون عجيزة قابع في السجن بمصر ولا يمكنه الاستفادة من رخصة الإقامة.
وانتقد يوانسون الرفض السويدي، قائلا “لقد أدينت السويد من لجنة الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب، وما قامت به السويد بأبعاد عجيزة يشكل خرقا خطيرا لثلاث معاهدات دولية، تتعلق بوجود أسس لخطر التعرض للتعذيب، والسويد وفق الفصل الرابع من معاهدة مناهضة التعذيب ملزمة باتخاذ التدابير التي تحول دون ذلك”. ملمحا إلى أن الموافقة على طلب لجوء عجيزة هو أحد هذه التدابير.
وفي 2007، انتقد البرلمان الأوروبي عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لأنها غضت النظر عن نقل (سي.إي.إيه) معتقلين سرا، وذلك في تقرير كشف أن وكالة الاستخبارات الأمريكية خصصت ما لا يقل عن 1245 رحلة جوية عبرت المجال الجوي الأوروبي وذكر البرلمان 14 دولة بأسمائها بما فيها السويد.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s