بدت بوادر أزمة مرتقبة بين الحزب الوطني ووزارة التعليم حول مشروع تطوير الثانوية العامة والقبول بالجامعات، حيث أكد الدكتور حسام بدراوي، رئيس لجنة التعليم، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني، أن فلسفة تطوير مرحلة التعليم الثانوي التي يطرحها الحزب، تقضي بأن يكون مجموع الطالب في المرحلة الثانوية «مكوناً رئيسياً» للانتقال إلي التعليم العالي – وهي تصريحات جاءت بعكس ما صرح به الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم، مؤخراً، حول عدم الاعتداد بالمجموع في القبول بالجامعات – موضحاً أن الرفض سيكون مصير مشروع تطوير الثانوية العامة وسياسات القبول بالجامعات، إذا لم يرتبط بقواعد صارمة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة.
وقال بدراوي – في تصريحات خاصة لـ «المصري اليوم» – إن المجموع سيكون أساسياً ومكوناً رئيسياً بجوار علوم التخصص والاختبارات النوعية في الالتحاق بالكليات، مشيراً إلي أنه دون ذلك لا يمكن للطالب الانتقال للمرحلة التالية.
وأضاف: «إن تحديد الوزن النسبي للمجموع والوزن النسبي لدرجة اختبارات القبول بالجامعات، جزء أساسي من أعمال الخبراء والتربويين مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، في وضع صياغات التطبيق». مشيراً إلي أن السياسة التي طرحها الحزب في ذلك السياق تقضي بأن المجموع مكون رئيسي تحدد درجاته القطاع الذي سيتقدم له الطالب لأداء الاختبار القطاعي.
وضرب بدراوي مثالاً بدور المجموع في سياسات القبول بجامعة «هارفارد» بالولايات المتحدة، والتي تحدد – حسب قوله – عدداً معيناً من النقاط يجب أن يحصل عليه الطالب في «السات» – ما يقابل المرحلة الثانوية في أمريكا – لكي يتمكن من أداء الاختبار الخاص بها.
وعلق بدراوي علي مخاوف المجتمع من أداء الطلاب لاختبارات نوعية، قائلاً «هذه المخاوف من حق المجتمع»، مؤكداً ضرورة أن تتعامل الحكومة ممثلة في وزارتي «التعليم» معها بشفافية.
وشدد علي أن الحزب لن يسمح بأن تكون هناك أي ثغرة تنفذ منها الوساطة، مؤكداً أنه إذا لم يتم تقديم نظام ذي قواعد صارمة تضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة، فإنه سيواجه بالرفض.