مؤتمر عام للمعلمين لمواجهة اختبارات الكادر

صحيفة اليوم السابع اوردت

المعلمون يتهمون يسرى الجمل بإهدار كرامة المعلمين المعلمون يتهمون يسرى الجمل بإهدار كرامة المعلمين

كتب حاتم سالم

استهل أعضاء شبكة معلمى مصر وقفتهم الاحتجاجية صباح السبت، أمام مجلس الوزراء بشارع قصر العينى، بعبارات ساخرة من اختبارات الكادر منها “إليكم أسئلة اختبارات كادر المعلمين .. السؤال الأول: من الذى أهدر كرامة المعلم وعلمه الغش الجماعى؟ الإجابة .. يسرى الجمل. السؤال الثانى: من الذى تساهل فى حقوق المعلم وأساء لمكانته؟ الإجابة .. نقابة المعلمين.

ارتفعت أصوات المعلمين، رغم قلة عدد المتظاهرين بمطالبهم التى يرون أنها تمثل الحد الأدنى من حقوقهم، والتى تتمثل فى إلغاء اختبارات الكادر فوراً أسوة بمعلمى الأزهر، كما يرون أن التسكين الفورى للمعلمين فى درجاتهم هو الحل لكل أزماتهم، إضافة إلى إصرارهم على أن ينفذ الرئيس مبارك الوعد الذى قطعه على نفسه، بألا يقل الحد الأدنى لمرتب المعلم عن ألف جنيه.

أجمع معلمو مصر على أن اختبارات الكادر ما هى إلا شكل ملتوٍ من الدولة للتخلص من نسبة كبيرة من معلمى مصر، بحجة أنهم غير مؤهلين للكادر فى إطار خطة الدولة لخصخصة التعليم، وعلى هذا الأساس بدأ معلمو مصر التحضير من أجل مؤتمر للمعلمين من جميع المحافظات لاتخاذ مواقف أكثر حسما تصل إلى الامتناع التام عن مزاولة المهنة ودخول الفصول فى العام الدراسى الجديد.

قوات الأمن التى كانت موجودة فى المكان لم تشتبك مع المتظاهرين، بل اكتفت بدس بعض عناصرها للوقوف أعلى شرفات المنازل المطلة على التظاهرة وإطلاق هتافات استفزت المعلمين، من نوع “يا بتوع الدروس الخصوصية يا للى سرقتوا أموال أولياء الأمور والطلبة” .. الهتاف أشعل غضب المدرسين، مما دفع عبد الحفيظ طايل مدير المركز المصرى للحق فى التعليم للرد على العناصر الأمنية برقم أعلنه الجهاز المركزى للمحاسبات، مفاده أن 95 % من أموال الدروس الخصوصية يحصل عليها 7% فقط من المعلمين، أغلبهم ترك التعليم وفتح مراكز للدروس الخصوصية بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية.

أدلى عبد الحفيظ طايل بمعلومتين خطيرتين لوسائل الإعلام بخصوص الأكاديمية المهنية للمعلمين التى أصبحت سيفا مسلطا على رقاب المعلمين بعدما اختصها الوزير بأن تصبح الجهة المكلفة بمنح صك الكادر للمعلمين، المعلومة الأولى تقول بأن الوزارة استقطعت 80 مليون جنيه من ميزانيتها المخصصة لتغذية المدارس من أجل الصرف على الأكاديمية المهنية للمعلمين، مما يمثل حالة من حالات إهدار المال العام، والمعلومة الثانية تكشف عن أن أحد أعضاء مجلس الأكاديمية المختص بتقييم المعلمين حاصل على مؤهل متوسط وهو محمد كمال سليمان أمين عام نقابة المعلمين ومؤهله دبلوم معلمين، لكنه حصل على دكتوراه فخرية من إحدى الجامعات مجاملة لنقيب المعلمين الراحل د. مصطفى كمال حلمى، الأمر الذى اعتبره المعلمون إهانة لهم، أن يتحكم بمصيرهم شخص أقل منهم فى المستوى التعليمى.